سيد ابراهيم الموسوي القزويني

25

ضوابط الأصول

بطريق التعيين كما يشهد به الطبع المستقيم فالظ اتحاد الزمانين وتشابههما ولعل هذا البعد مسير « 1 » تحقق الإجماع المركب فان قلت لا اجماع مركبا من في البين لان الشارع اعتبر السّورة في الصّلاة مجاز أو ليست جزءا منها عند الأعمى إلا أن قلنا إن القدر المسلم هو اعتبار السّورة فيها في زمن الشارع في الجملة واما كونها بطريق الجزئية فلا نعم لو ثبت اعتبارها فيها مجازا عند الشارع بطريق الجزء لزم ان يقال بكونها جزءا حقيقة الآن ولكن لم يثبت ذلك عند الأعمى بل عنده يكون السّورة جزء للمطلوب لا للماهية من حيث هي ولا يجرى هذا الجواب في صورة التقييد إذ على التقييد كما اعتبره الشارع قيدا للصّلاة وجب اثبات جزئيّة عند المتشرعة ان أريد التمسك بالاجماع المركب فبين القولين بون بعيد وإذا ظهر اتحاد الزمانين على المجازية فلا يمكن الحكم بالبيان واجراء أصل العدم بقاعدة الأقربية الاعتبارية بل لا بد من ملاحظة الحقيقة المتشرعة فان كانت مبنية من كل وجه حكم بان زمان الشارع أيضا كذلك ولا نزاع ح بين الصحيحى والأعمى بحمل كل اللفظ على معناه المبين وان كانت مجملة من بعض الوجوه كما لو اختلف في عرف المتشرعة في ان السورة داخلة في الصّلاة فتكون مرادة للشارع أم لا جاء نزاع الصّحيح والأعم وذهب كل فريق إلى ما هو لازمه من البراءة والاشتغال ولو قلنا بالنقل حكمنا باتحاد الزمانين أيضا للوجهين المذكورين مع الأولوية بالنسبة إلى المجازية ومما قررنا من ثبوت الاتحاد على القول بالمجازية ظهر ان النزاع يجرى في صورة القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية أيضا كما يجرى على القول بثبوتها وما قيل من أن ؟ ؟ ؟ ابتناء نزاع الصحيح والأعم على القول بالحقيقة الشرعية لظواهر اطلاق عبائرهم من أن ألفاظ العبادات أسامي للصحيح أو الأعم المتبادر من الاسم هو اللفظ الموضوع ولان نزاع نفاة الحقيقة الشرعية في هذا المقام لو وقع لكان مرجعه إلى النزاع في ان تلك الالفاظ استعملت في الفاسد في لسان الشرع أم لا وهذا فاسد لان استعمال الشارع تلك الألفاظ استعملت في الفاسد في لسان الشرع أم لا وهذا فاسد لان استعمال الشارع تلك الألفاظ ؟ ؟ ؟ في الأعم من الصّحيحة بل في خصوص الفاسدة مما لا شك فيه للمتتبع فهو مدفوع بان المتبادر من الاسم وان كان هو اللفظ الموضوع لكن مقتضى ذلك انما هو موضوعية في الجملة ولو عند المتشرعة فللفريقين النّزاع في انها عند المتشرعة أسامي للصحيح أو الأعم حتى يحمل كلام الشارع عليه فيجرى النزاع ح على المذهبين الا ان نزاع المثبتين للحقيقة الشرعية في تميز الموضوع له ونزاع النافين لها في تعيين المعنى المجازى المستعمل فيه في زمن الشارع وبان نزاع النافين بعد القطع باستعمال الشارع تلك الالفاظ في المعنيين مجازا انما هو في ان اى المجازين كان أقرب واشيع حتى يحمل اطلاق كلمات الشارع عليه وانما الأقرب والأشيع هو ما صارت حقيقة عند المتشرعة بكثرة الاستعمال كما أشرنا فلا بد للنافى من معرفة ان ما صار حقيقة عند المتشرعة هو الصحيح أم الأعم حتى يحمل كلام الشارع عليه فظهر مما ذكر ان نزاع الصحيح والأعم جار على المذهبين من ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه وان الحقيقة المتشرعة كاشفة عن مراد الشارع على القولين من النقل والمجازية وان النزاع يجرى على مذهب الاشتغالى وأصل العدم واعلم ثمرة النزاع على القول بالحقيقة الشرعية انه مع ذلك أيضا يمكن دعوى اختصاص ثمرة النزاع على القول بالحقيقة الشرعية لا المجازية وان جرى النزاع على القولين فيكون الصحيحى كالأعمى في اجراء أصل العدم على القول بالمجازية وذلك لأنه كما يمكن بيان مراد الشارع من تلك الألفاظ ببيان زمان المتشرعة وان كان استعماله بطريق المجاز كذا يمكن بيان ما هو مجمل الآن عند الصحيحى ببيان زمان الشارع بمعنى جعل بيان زمان الشارع دليلا لما هو مجمل الآن مثلا لو شك في جزء حكم بعدم الجزئية وبان المستعمل فيه عند الشارع تعالى ما سوى ذلك الشيء المحتمل جزئية بقاعدة الأقربية لان الأقرب إلى المعنى اللغوي اعني الدعاء والصّلاة الغير المشروطة بالسورة فارتفع اجمال عرف المتشرعة ببيان زمان الشارع بقاعدة الأقربية فلا نفرق « 2 » بين الصحيحى والأعمى على القول بالمجازية في اجراء أصل العدم وان التفرقة بينهما منحصرة بصورة النقل إلّا ان يقال بمنع اعتبار القرب الاعتباري ولو سلم في الجملة فلا نسلمه في خصوص المقام إذ لو كان القرب الاعتباري معتبر الوصل الينا من الشارع وإذا لم يكن معتبرا لم يكن للصحيح اجراء الأصل في صورة المجازية كما ليس له ذلك في صورة النقل بخلاف الأعمى فان له العمل بالأصل في الصورتين ومما ذكر في عدم اعتبار قرب الاعتباري ظهر بطلان القول بالتقييد إذ لو كان التقييد صحيحا لوصل الينا من الشارع ولكنه لم ينقل أحد هذه السلوك من الشارع فلا بد من الاعراض عنه فظهر بعد بطلان قول القاضي انحصار نزاع الفريقين في المجازية والنقل وان الثمرة الآتية لو تمت لتمت في الصورتين ثم المراد بالأعم ما يكون المصداق فيه متحققا وصدق اللفظ ثابتا ولكن شك في كون المصداق مرادا فالصّلاة بدون السّورة صلاة حقيقة والشك في مراديتها والمراد من الصحيح ما تعلق الشك فيه بالمصداق والمراد معا فلا يعلم الصحيحى ان الصّلاة بلا سورة صلاة أم لا مرادة أم لا فان الشك في المصداق مستلزم للشك في المراد بخلاف العكس فالنسبة بين الصلاتية والمطلوبية عند الصحيحى تساو وعند الأعمى المصداق أعم مطلق من المطلوب ثم إن لكل من الصحيح والأعم احتمالين يحتمل ان يراد من الصحيح الصحيح بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط معا بان يكون الصلاة اسما للماهية المركبة من الاجزاء المعهودة حالكونها جامعة للشرائط الخارجة عن مفهومها وان يراد الصحيح بالنسبة إلى الاجزاء فقط وهذا يق له الصحيح بالمعنى الأعم والأول هو الصحيح بالمعنى الأخص وتظهر الفائدة في بين المعنيين عند الشك في الشرطية بيانه

--> ( 1 ) سر ( 2 ) تفرقة